السيد عبد الأعلى السبزواري

413

جامع الأحكام الشرعية

ارتفع العذر لا يجب عليه استئنافها بل يكفي تتميم السنة . نعم ، لو علم بأنّ التعريف لا فائدة له ، أو حصل له اليأس من وجدان مالكها قبل تمام السنة سقط التعريف وتخيّر بين التصدق عن مالكه أو تملكها مع الضمان فيها أو إبقائها أمانة ، وفي لقطة الحرم تخير بين أمرين ، التصدق بها أو حفظها لمالكها . ( مسألة 12 ) : لو علم بعد تعريف سنة أنّه لو زاد عليها عثر على صاحبها لا يسقط التعريف حينئذ . ( مسألة 13 ) : إذا لم تكن اللقطة قابلة للتعريف ، إما لأنّه لا علامة فيها كالمسكوكات المفردة أو كالمصوغات الحديثة التي لم تكن فيها خصوصيات ممتازة عن غيرها أو أنّ مالكها قد سافر إلى البلاد البعيدة التي يتعذر الوصول إليها أو لأنّ الملتقط يخاف من الخطر والتهمة إن عرف به أو نحو ذلك سقط التعريف ، والأحوط التصدق بها عنه ويجوز له تملكها بعد مراجعة الحاكم الشرعيّ . ( مسألة 14 ) : يجب أن يعرّف اللقطة في موضع الالتقاط أو في سائر مظان الإصابة لصاحبها ، فإذا كان الالتقاط في طريق عام أو في السوق أو ميدان البلد وجب أن يكون التعريف في مجامع الناس والمجالس ونحو ذلك مما يكون مظنة وجود المالك . ولو كان الالتقاط في القفار والبراري ، فإن كان فيها نزال عرّفهم وإن كانت خالية عرّفها في المواضع القريبة التي هي مظنة وجود المالك ، ولو التقط في موضع الغربة جاز له السفر واستنابة شخص أمين في التعريف وإن لم يتمكن من ذلك رجع بها إلى الحاكم الشرعي . وإذا ادعى اللقطة مدع وعلم صدقه وجب دفعها إليه ، وكذا إذا وصفها بصفاتها الموجودة فيها مع حصول الاطمئنان بصدقه . ( مسألة 15 ) : لو كانت اللقطة مما لا تبقى سنة كالخضروات والفواكه وبعض الأدوية جاز أن يقوّمها الملتقط على نفسه ويتصرّف فيها بما شاء من أكل ونحوه ويبقى الثمن في ذمته للمالك ، كما يجوز له أن يبيعها ويحفظ ثمنها لمالكها ، والأحوط أن يكون بيعها بإذن الحاكم الشرعي ولا يسقط التعريف عنه بل يحفظ